ودعوتنا لهم جميعا بأن يقوموا بواجبهم فإن الحدث أكبر من أن يُكتفى فيه بمجرد الاستنكار وصدور البيانات، والجميع مسؤولون بين يدي الله يوم القيامة، وستكون شهادة التاريخ عليهم بحسب مواقفهم لا يستثنى من ذلك احد ونوجه نداءنا إلى علماء الأمة الذين تنتظرهم الشعوب لا ليقولوا كلمتهم فحسب بل ليقفوا وقفتهم ويهبوا هبتهم التي يعذرون فيها أنفسهم أمام الله عز وجل ثم أمام الأمة التي تصدر عن رأيهم وتستمع لإرشادهم، كما ندعو قادتها ومفكريها وأهل الرأي والغيرة فيها للقيام بمسؤولياتهم في هذا الظرف العصيب . كما ندعو أئمة المساجد للقنوت والدعاء وندعو خطباء المساجد لخطبة الجمعة القادمة عن فلسطين وهذه الأحداث الخطيرة، وأن يبينوا للمصلين مؤامرات اليهود وغير اليهود وأن يوعوهم لهذا الخطر اليهودي وندعو كذلك المفكرين والمثقفين من الإعلاميين وكتاب الجرائد والمجلات أن يتحملوا مسئوليتهم وأن يكتبوا عن هذه القضية الجليلة بتجرد وصدق وإخلاص ، وليعلموا أن ما تسطره أيديهم اليوم هم مسئولون عنه غدًا بين يدي الله رب العالمين
ودعوتنا كذلك لجميع الشعوب العربية والإسلامية إلى التضامن مع إخواننا في غزة الصامدة وفلسطين المرابطة وذلك بكل الوسائل المتاحة بدءًا من التعبير السلمي عن التضامن بوسائله المختلفة، ومرورًا بالدعم المادي وإيصال جميع أنواع التبرعات المالية والعينية من المواد الغذائية والطبية والوقود وكل ما يمكن، وأن يكون ذلك في شكل ضغط عام مؤثر يضم مؤسسات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات النقابية والجمعيات الخيرية وغيرها بحيث يتحقق هذا التضامن لكسر الحصار كسرًا حقيقيًا من خلال توصيل المعونات مباشرة إلى غزة عبر البر والبحر وعبر التحويلات المالية.