الصفحة 44 من 101

وليعلم الجميع أن اليهود أهل غدر ونقض للعهود والمواثيق فقد عاهدوا أكثر من مرة وفي كل مرة ينقضون عهدهم .. على هذا لم يعد أي اعتبار خاصة بعد عدوانهم على غزة لأي اتفاقيات أو عهود أو مواثيق ، وإنا ندين الله تعالى بهذا، ونخشى أن نندم حين لا ينفع الندم قال الله تعالى: (( فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين ) )المائدة 52 ، ويحرم السكوت وخذلان إخواننا فإن من خذل مسلما في موطن يحب نصرته فيه خذله الله تعالى في موضع يحب أن ينصره الله تعالى فيه ، ولا سبيل للنصر على الأعداء إلا بالجهاد في سبيل الله تعالى ذروة سنام الإسلام وبذل جميع أسباب النصر كما قال الله عز وجل: (( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) )محمد7 .

خامسا - إن المسئولية أعظم على أهل هذه البلاد حكاما وعلماء ، فهذه البلاد المباركة مأرز الإيمان ومهبط الوحي ومنبع التوحيد وهي محط أنظار المسلمين ، فتكون عليهم أكثر من غيرهم لنصرة إخواننا ودفع العدو الصائل عن بلاد الإسلام في كل مكان ومن ذلك مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكل مايستطيعونه من قوة البدن والمال إلى غير ذلك .

سادسا - إنه من الواجب على عموم المسلمين الاهتمام بأمر المسلمين في هذه البقعة المحاصرة التي لاقت صنوف الأذى والتضييق والحصار على أيدي هؤلاء الكفرة المشركين من اليهود ومن عاونهم وناصرهم من النصارى وغيرهم ، وتحديث النفس بمجاهدة الكفار وتربية الناشئة على ذلك ، والإعداد لمجابهة العدو بكل مايستطيعونه من قوة ، كما نوصي ببذل الأموال لإخواننا الذين يسعون لنصرة الدين في كل مكان ومن ذلك أهل غزة في أرض فلسطين ، كما نوصي المسلمين بالدعاء في الصلوات وغيرها ، كما نوصي بمقاطعة منتجات الأعداء للضغط عليهم من كل باب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت