ثانيا، لقد أخبر نبينا صلى الله عليه وسلم وهو الصادق الوعد الأمين فيما رواه الإمام الإمام ابن جرير الطبري من حديث أبي أمامة أنه قال:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء فهم كالإناء بين الأكلة حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك قالوا يا رسول الله وأين هم قال ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس" (إسناده صحيح) وما نراه اليوم من ثبات أهلنا في غزة خاصة وفلسطين عامة هو مصداق حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي بشرنا كذلك بأن العاقبة والغلبة ستكون للمسلمين مهما اشتد البلاء وعظم كيد الأعداء ومهما طال الزمن ولبنان من أكناف بيت المقدس. ويؤكد هذا المعنى ما رواه الإمام البخاري في صحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر، فيقول الشجر والحجر: يا مسلم، يا عبد الله. هذا يهودي خلفي تعال واقتله، إلا الغرقد ،فإنه من شجر اليهود".
ثالثا، أما وقد حدث ما حدث من مجزرة ومحرقة لغزة وأهلها على أيدي الصهاينة المغتصبين كبراء الإرهاب في العالم حيث صبت طائراتهم حممها على رؤوس العزل من الرجال والنساء والولدان فانتشرت الجثث في الشوارع وتطايرت الأشلاء لتزين الجدران بالأحمر القاني وتصاعدت نداءات الاستغاثة والاستنفار وطلب النصرة من أهلنا المحاصرين في غزة وعملا بأمره تعالى:"وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ"وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم:"وإذا استنفرتم فانفروا"فلا يسع المسلمين في أي بقعة من بقاع الأرض إلا التلبية، كل بحسب استطاعته.