رابعا، إن وفرة الآيات والأحاديث التي تبين أن المسلمين أمة واحدة وجسد واحد وبنيان واحد لتؤكد أهمية النصرة في الدين وتحذر من مغبة الخذلان والنكوص على الأعقاب. قال تعالى:"إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُون"ِ وقال جل من قائل:"إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَة"ٌ وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى"وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المؤمن للمؤمن كالبنيان يَشُدُّ بعضُه بعضًا - وشبك بين أصابعه"وأخرج الإمام أبو داود في سننه والإمام أحمد في مسنده قول النبي صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرءَأً مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ. وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ نُصْرَتَه".