فهرس الكتاب
من المبالغة في الموضوعية التي ينبغي التنبه إليها، أننا نجد في الإعلام من يبث في وقت واحد رسائل الضحية والجلاد، ويتيح للجلاد الفرصة ليجادل عن الباطل والبهتان، ويجعل الإعلام بذلك من نفسه بوقا لإذاعة وبث دجل الكذاب، ثم يقول المضيف للدجال في نهاية كلامه: شكرا يا فلان من واشنطن، أو من فلسطين المحتلة. الشكر عن ماذا؟! عن اللصوصية والإجرام، وسلق المناضلين والمقاومين بألسنة حداد!! وهذا ناتج دون شك عن غياب المسئولية الدينية، والرقابة الشرعية في مؤسساتنا الإعلامية.
الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
1 محرم 1430 هـ، الموافق 29 / 12 / 2008
بيان النصرة لغزة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه . أما بعد:
فإنَّ العدوان الوحشي الآثم لليهود المحتلين على أهلنا في غزة ، أوشك أن يدخل أسبوعه الرابع ومازال مستمرًا أمام سمع وبصر العالم كله ، دون أن يوقفه أحد ، رغم فظاعة الجرائم التي فاقت كل الأوصاف، وانتهكت كل الحقوق، وخالفت كل القوانين، ودون أيِّ اعتبار لكل ما يسمى بتحركات ومطالبات المجتمع الدولي ، ولا قرارات مجلس الأمن، وإننا - نحن الموقعين أدناه - نعلن للأمة بكل وضوح المواقف الشرعية الصحيحة ، والأفعال العملية الحقيقية الواجب القيام بها، وبين يدي ذلك نبيّن الحقائق التالية:
أولًا: موقف الكيان الصهيوني المحتل:
استخدم المجرمون اليهود المغتصبون آلة الحرب المدمرة بشكل يكشف للعالم كله حقيقة هذا الكيان العنصري الإجرامي، ويبدد جميع الأوهام الكاذبة بإدعاء ديمقراطيته أو إنسانيته أو شرعيته، والحقائق تبين ذلك: