فهرس الكتاب
إن هذه المواقف ترتبط بالمواقف الإيمانية القرآنية في منطلقاتها ومفاهيمها وممارساتها، فالشهادة فوز وارتقاء للجنان { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ } [آل عمران/169] ، والتوكل على الله واستمداد القوة منه من قوله تعالى: { وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ } [آل عمران/126] ، وموازين القوى من قوله تعالى: { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ } وقوله: { كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ } .
وهى تظهر- بحمد الله - خسارة رهان المرجفين والمتآمرين على استسلام المقاومة ورضوخها لجبروت العدو، والرضا بالشروط والقرارات التي يريد العدو -ومن يسانده-أن يفرضها عليهم لتحقيق مصالحه.
وأثبتت فصائل الجهاد وفي مقدمتها حركة حماس أنه لا يمكن تجاوزها، ولا عدم الأخذ بآرائها ووجهات نظرها حتى أذعن العالم كله إلى ضرورة التعامل معها ومعرفة شروطها.
وإننا نحيّي صمود أهلنا المرابطين والمجاهدين في أكناف بيت المقدس ، ونشدُّ على تمسّكهم بحقوقهم المشروعة ، وردّ أعدائهم بكل الوسائل الممكنة ،ندعوهم إلى ثباتهم على مواقفهم وعدم الاستسلام للمبادرات التي تضيع الحقوق وتكافئ المعتدي وتقف إلى جانب الظالم وتخذل المظلومين.
3-الموقف الأمريكي: