الصفحة 82 من 101

معلوم أن أمريكا هي الداعم الرئيس الدائم للكيان الصهيوني المحتل، وهي التي تقدم له الإمداد المالي، والأسلحة والعتاد العسكري، وتوفر له الغطاء الدولي والسياسي، وهذا ما ظهر جليًا في هذه الحرب الإجرامية ؛ حيث حمَّلت أمريكا حماس مسئولية الحرب، وأيدت الكيان المحتل في عدوانه واعتبرته مدافعًا عن أمنه، وأعلنت أن عدوانه مشروع، بل وأيدت الهجوم البري، وعطلت اتخاذ أي إجراء أو قرار يدين العدو أو يوقف عدوانه، حتى القرار الذي أسهمت في إعداده لا يشتمل على ذكر العدو ولا بشاعة العدوان فضلًا عن تحميل العدو المسئولية، ومع ذلك فإنها امتنعت عن التصويت عليه، وأخيرًا وليس آخرًا شحنات من الذخائر الأمريكية التي ستصل إلى اليهود المحتلين، فأمريكا شريك مباشر في هذا العدوان، والاتحاد الأوروبي لا يبعد كثيرًا في مواقفه عن أمريكا من حيث الجوهر والنتائج.

وأما الدول العربية والإسلامية فإن مواقفها ضعيفة عاجزة ، ليس لها تأثير، وهي مختلفة تتراشق التهم فيما بينها، وتعمل على تعطيل المشاريع الجماعية التي تؤدى إلى مواقف قوية واضحة، مما جعل بعضها في موضع الاتهام بالتآمر والمشاركة في الجريمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت