فهرس الكتاب
وعليكم بتقوى الله، وصية الله للأولين والآخرين، كما قال تعالى: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللهَ) (النساء:131) ، فتمسكوا بدين الله تعالى، واقتفوا سنة النبي صلّى الله عليه وسلم، ولا تتركوا من دين الله تعالى شيئًا ما استطعتم، وعلى رأس ذلك كله تجريد القصد لله تعالى، وإعلاء دين الله، وإقامة الصلاة، وأداء الفرائض واجتناب المحرمات، فإن النصر هبة من الله تعالى لا ينال إلا بطاعته، ويأبى الله تعالى أن ينصر من لم يستقم على أمره، ويقتفي شرعه، فالله الله في التمسك بدين الله تعالى والثبات على ذلك، فإنّ من ينصر الله ينصره الله ويثبت أقدامه، ومن حفظ الحدود حفظه الله تعالى. ولا ترهبنكم أراجيف المرجفين، ولا أقاويل المخذولين حول قوة عدوكم، فإن الله أقوى وأجل، ومنه النصر لا من غيره، فـ (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ) (التوبة:14) .
وإذا جمعوا لكم العُدّة والعتاد، فانتصروا عليهم بـ: حسبنا الله ونعم الوكيل، كما قال تعالى: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ.فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) (آل عمران:173- 174) .