فهرس الكتاب
فطلع القاضى واجتمع بالأمير ركن الدين في قضيته ):هذا يجب عليه التضييق للإذا لم يقتل ، وإلا فقد ثبت كفرة فنقلوه هو وأخوته ليلة عيد الفطر إلى الجب بالقلعة . ثم ذكر المؤلف ما حكم به قاضى القضاه بدر الدين بن جماعة على قاضى القضاه شرف الدين الحنبلى من ضرورة تجديد اسلامه وقول شمس الدين القروى المالكى له ( قم جدد اسلامك وإلا لحقوقك بابن تيمية ، فأنا أحبك وأنصحك . فخجل ، فلقنه القاضى بدر الدين ابن جماعة القول ، فقال مثل قوله ، وانفصل الحال . قال: ثم كتب إلى دمشق كتاب يتضمن أن مولانا السلطان خلد الله ملكه قد رسم( أى من اعتقد عقيدة ابن تيمية حل ماله ودمه ) وبعد صلاة الجمعة حضر القضاه جميعهم بمقصورة الخطابة بجامع دمشق ، ومع ركن الدين بيبرس العلائى أمير حلب ، حاجب الشام يوم ذاك ، وجمعوا جميع الحنابلة وأحضر تقليد قاضى القضاة نجم الدين ابن صصرى باستمرارة على القضا وقضا العسكر ونظر الاوقاف مع زيادة المعلوم . وقراءة زين الدين أبو بكر وقرئ عقيبة نسخة الكتاب الذى وصل فيما يتعلق بمخالفة عقيدة الشيخ تقى الدين ابن تيمية ، وايزام الناس بذلك خصوصًا الحنابلة ، فكان ما هذا نسختهم: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذى تنزه عن الشبيه والنظير وتعالى عن التمثيل ليس كمثله شئ وهو السميع البصير بحمده على أن ألهمنا العمل بالسنة والكتاب ، ورفع في أيامنا أسباب الشك والارتياب ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة من يرجو الاخلاص حسن العاقبة والمصير . وننزه الخالق عن التحيز في جهة قوله تعالى ( وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير ) ونشهد أن محمد عبده ورسوله الذى نهج سبيل النجاة لمن سلك طريق مرضاته ، وأمر بالتفكر في ألاء الله ، ونهى عن التفكير في ذاته - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه الذين علا بهم منار الايمان وارتفع ، وشيد الله بهم قواعد الدين الحنيفية من شرع .،