فهرس الكتاب
في غزوة أحد خرج حنظلة بن عامر في يوم عرسه وهو جنب يلبى نداء ربه للجهاد ويقاتل المشركين ومنهم أباه عامر ويمر عامر فيجد ولده بين الصفوف فيبكى عليه ويقول"والله إن كنت برا بالوالدين ، شريفا بالخلق"ثم ينادى على قريش أن لا تمثل بجنة ولده . وحينما تفقد الصحابة القتلى وجدوا أن جثة حنظلة الوحيدة التى لم يمثل بها وجسده مبللا بالماء ، فلما أخبروا النبى بذلك قال"إنى رأيت الملائكة تغسل حنظلة بين السماء والأرض بماء لامزن في صحاف الفضة"وحينما سألوا زوجته قالت إن حنظلة دخل بها عريسا ليلة الجمعة ، ولما أصبح الصباح ونادى المنادى للجهاد خرج حنظلة وهو جنب خشية أن يؤخره الاغتسال عن اللحاق بركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهكذا كافأه بأن غسلته الملائكة .
إسلام بنى عبدالأشهل:
سعد بن معاذ ، سيد الأوس حينما استمع إلى مصعب بن عمير وسعد بن زرارة وهما يعرضان عليه الاسلام ، ثم قال لما"كيف أنتم أسلمتم ودخلتم في هذا الدين ؟"قالا: تغتسل فتظهر وتطهر ثوبك ثم تشهد شهادة الحق ثم تصلى ركعتين فقال واغتسل وطهر ثوبيه وشهد شهادة الحق ، ثم ركع ركعين ثم أخذ حربته ، فأقبل عائدًا إلى نادى قومه ومعه أسيد بن الحضير ، فلما رآه قومه مقبلًا قالوا: نحلف بالله لقد رجع إليكم سعد بغير الوجه الذى ذهب به من عندكم ، فلما وقف عليهم قال:"يا بنى عبدالاشهل كيف تعلمون أمرى فيكم ؟ قالوا: سيدنا وأفضلنا رأيًا وأيمننا نقية قال: ف'ن كلام رجالكم ونسائكم على حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله ، فما أمسى ودار بنى عبدالأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلما أو مسلمة" ( البداية والنهاية: 3: 153 ) .
شاة الراعى:
قال الحسن البصرى:"لا تكن شاة الراعى أعقل منك ، تزجرها الصيحة وتطردها الاشارة".
حتى يصيبنى ما يصيب المسلمين: