فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 219

وفد على عمر بن عبدالعزيز بلال بن أبى بردة فجعل يصلى ويطيل الصلاة فقال عمر عمر للعلاء: ترى ذلك صادق في عبادته ؟ فقال العلاء: أنا آتيك بخبره يا أمير المؤمنين فأتى إلى دار بلال بين العشاءين فوجده يصلى فقال له: خفف فإن لى إليك حاجة ، فخفف وسلم: ما هى: فقال له العلاء: تعرف محلى من أمير المؤمنين ، فإن أنا أشرت بك عليه في ولاية العراق فما تجعل لى ؟ قال لك على عمالة سنة ، وكان مبلغ عشرين ألف درهم ، فسأله العلاء أن يكتب له بذلك شرط على نفسه ، فكتب له ذلك ، فأتى العلاء بالشرط إلى عمر بن عبدالعزيز فلما قرأة قال:"غرنا بالله فكدنا نغتر ، وكنا نظنه ذهبا فلما سكناه وجدناه خبثا"

أشعر الناس:

سأل رجل الشاعر المشهور: جري بن عطية من أشعر الناس ؟ فقال له:قم حتى أعرفك الجواب . وأخذ بيده وجاء به إلى أبيه 0 عطيه ) وكان قد أخذ عنزًا فاعتقلها وجعل يمص ضرعها فصاح به اخرج يا ابت: فخرج شيخ دميم الخلقة ، رث الهيئة ، وقد سال لبن العنز على لحيته فقال جرير للسائل: أشعر الناس من فاخر بمثل هذا الاب ثمانين شاعرًا وقارعهم به نغلبهم جميعا .

إكرام النفس:

كان بعض السائقين ينشد أثناء سيره في الطريق وهو حامل قربه:

وأكرم نفسى إننى إن أهنتها ... وحقك لم تكرم على أحد بعدى

* الاصمعى وأراد المزاح معه فقال له: وعن أى شئ وأكرمت نفسك وهذه حرفة دنيئة ؟ فأجابه في الحال: اننى أكرمها عن ذل السؤال وعن الوقوف على باب لئيم مثلك ، فأسكته .

شرف النفس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت