فهرس الكتاب
"وإن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذونه منه ، لا خير فيمن يرى نفسه في حال لا يراه الناس *** أهلا . العلم نور لا يأنس به إلا قلب تقى خاشع مازهد أحد في الدنيا إلا أنطقه الله بالحكمة . مثل المنافق في المسجد كمثل العصافير في القفص إذا فتح باب القفص طارت العصافير ، إذا مدح الرجل نفسه ذهب بهاؤه ، وليس العلم بكثرة الرواية ، أنا هو نور يصفه الله في القلب طلب العلم حسن وجميل ولكن انظر ما يلزمك من حين تصبح إلى أن تمسى فالزمه حق على من طلب العلم أن يكون له وقار وسكينة ، لا ينبغى للعالم أن يتكلم بالعلم عند من لا يطيقه فإنه ذل و1اهانه للعلم ، إذا عرض عليك امر فاستشر وعاير نظرك بنظر غيرك فإن العيار يذهب الرأى ، كما تذهب النار عيب الذهب التواضع في التقى والدين لا في اللباس ، من علم علم أن قوله من عمله قل كلامه إذا لم يكن للانسان في نفسه خير لم يكن للناس فيه خير ، لا يصلح المرء حتى يترك ما لا يعنيه ويشتغل بما يعنيه"
من كلمات الإمام الشافعى:
"تفقه قبل أن ترأس ، فإذا رأست فلا سبيل إلى التفقه ، ليس بأخيك من احتجت إلى مداراته ، العلم أفضل من صلاة النافلة ، رضا الناس غاية لا تدرك ، ليس إلى السلامة من الناس سبيل فانظر ما فيه صلاح نفسك فالزمه ودع الناس بما هم فيه ، من صدق أخوة أخيه قبل علله ، وسد خلله ، وغفر زلله . من أراد الدنيا فعليه بالعلم ومن أراد الأخرة فعليه بالعلم ، من طلب العلم فليدقق والاضاع دقيق العلم ، زينة العلماء التوفيق ، وحليتهم حسن الخلق ، فقر العلماء فقر اختيار ، وفقر الجهلاء فقرا اختبار ، من لم تغزه التقوى فلا عز له . سياسة الناس أشد من سياسة الدواب ، أصحاب المروءات في جهد من نم لك نم عليك الانبساط إلى الناس بجلبة لقرناء السوء ، والابتعاد عنهم مكسبة للعداوة فكن بين الانقباط والبسط . من سمع بأذنه صار حاكيما ، ومن أصغى بقلبه صار واعيا ومن وعظ بعقله صار هاديا"