فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 219

قحطت البادية في أيام هشام بن عبدالملك فقدمت القبائل إلى هشام بن عبدالملك ودخلوا عليه وفيهم"درواس بن حبيب"وعره أربع عشرة سنة فأحجم القوم وهابوا هشاما ، ووقعت عينى هشام على درواس فاستصغره فقال لحاجبه: ما يشاء أحد أن يصل إلى إلا وصل ، حتى الصبيان فعلم درواس أنه يريده فقال: يا أمير المؤمنين: إن دخولى عليك لم يخل بك شيئًا ولقد *** فنى وإن هؤلاء القوم قدموا الامر أحجموا دونه وإن الكلام نشر ، والسكوت طى ، ولا يعرف الكلام إلا بنشره فقال له هشام: فانشر لا أبالك ، فقال: يا أمير المؤمنين:أص*** ثلاث سنين: فسنه أذابت الشحم ، وسنة أكلت اللحم ، وسنه نفقت العظم وفى أيديكم فضول أموال: إن كانت لله فقر توها على عباد الله المستحقين لها ، وإن كانت لعباد الله فعلام ؟ وإن كانت لكم فتصدقوا بها عليهم فإن الله يجزى المتصدقين ولا يضع أجر المحسنين ،فإن الوالى من الرعية كالروح من الجسد ولا حياة لعبد إلا به فقال هشام: ما ترك الغلام في واحدة من الثلاث غدرًا ، وأمر أن يقسم في بادية مائة اللف درهم ، وأمر لدارسى بألف درهم ، فقال يا أمير المؤمنين أردوها إلى أعطية أهل باديتى فإنى أكره أن يعجز ما أسر به أمير المؤمنين من كفايتهم فقال . أمالك حاجة تذكرها لنفسك ، فقال: مالى حاجة دون عامة المسلمين""

يهون علينا أن تصاب جسومنا ... وتسلم اعراض لنا وعقول

من العالم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت