فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 219

المكي والمدني من القرآن: نظم أبى الحسن بن الحصار:

يا سائلي عن كتاب الله مجتهدًا ... وعن ترتيب ما يتلى من السور

وكيف جاء بها المختار من مضر ... صلى إلا له على المختار من مضر

وما تقدم منها قبل هجرته ... وما تأخر في بدوٍ وفى حضر

ليعلم النسخ والتخصيص مجتهد ... يؤيد الحكم بالتاريخ والنظر

تعارض النقل في أم الكتاب وقد ... تؤولت الحجر تنبيها لمعتبر

أم القرآن وفى أم القرى نزلت ... ما كان للخمس قبل الحمد من أثر

وبعد هجرة خير الناس قد نزلت ... عشرون من سور القرآن في عشرِ

فأربع من طوال السبع أولها ... وخامس الخمس في الأنفال ذي العبر

وتوبة الله إن عدت فسادسة ... وسورة النور والأحزاب ذي الذكرِ

وسورة لنبي الله محكمة ... والفتح والحجرات الغر في غرر

ثم الحديد ويتلوها مجادلة ... والحشر ثم امتحان الله للبشر

وسورة فضح الله النفاق بها ... وسورة الجمع تذكارا المدكرِ

وللطلاق والتحريم حكمها ... والنصر والفتح تبنيها على العمرِ

هذا الذي اتفقت الرواة له ... وقد تعارضت الأخبار في آخرِ

فالرعد مختلف فيها متى نزلت ... وأكثر الناس قالوا الرعد كالقمرِ

ومثلها سورة الرحمن شاهدها ... مما تضمن قول الجن في الخبرِ

وسورة للحواريين قد علمت ... ثم التغابن والتطفيف ذو النذرِ

وليلة القدر قد خصت بملتنا ... ولم يكن بعدها الزلزال فاعتبرِ

وقل هو الله من أوصاف خالقنا ... وعوذتان ترد الباس بالقدرِ

وذا الذي اختلف فيه الرواة له ... وربما استثنت أي من السورِ

وما سوى ذاك مكي تنزله ... فلا تكن من خلاف الناس في حصرِ

فليس كل خلاف جاء معتبرا ... إلا خلاف له حظ من النظرِ

يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة !:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت