فهرس الكتاب
... نعوذ برب قدير ، من شر كل مصير ، ونسأله عضو من رضي عنه . ومغفرة من قبله ، فهو ولى مسألتى ومنهج طلبتي ، فمن زحزح عن تعذيب ربه حبل في جنته بقربه ، وجلد في قصور مشيده ، وقليل بحور عين وحفدة ، وطيف عليه بكؤوس ،واسكن في حظيرة قدوس وتقلب في نعيم وسقى من تسنيم ، وشرب من عين سلسبيل ، وخرج له بزنجبيل ، مختم بمسك وعبير مستديم للملك ، مستشعر للسرد ، يشرب ، من خمور في روض مغدق ، ليس ينزف .
أثر الخلق الحسن:
"يحكى أن رجلًا من الناس الصالحين كان يوصى عماله في المحال أن يكشفوا للناس عن عيوب بضاعته إذا وجدت ، وكلما جاء مشتر أطلعه على العيب ، فجاء ذات يوم يهودي فاشترى ثوبًا معيبًا ، ولم يكن صاحب المحل موجودًا فقال العامل ، هذا يهودي لا يهمنا أن نطلعه على حقيقة الثوب ، ثم حضر صاحب المحل فسأله عن الثوب ، فقال: بعته بثلاثة آلاف درهم ولم أطلعه على عيبه فقلنا: أين هو ؟ فقال: لقد سافر مع القافلة ، فأخذ الرجل المال معه ثم تبع القافلة حتى أدركها بعد ثلاثة أيام ، فقال: يا هذا شريت ثوب كذا وكذا وبه عيب فخذ دراهمك ، وهات ثوبي ، فقال اليهودي: ما حملك على هذا ؟ فقال الرجل: الإسلام ، وقولا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من غشنا فليس منا"قال اليهودي: والدراهم التي دفعتها لكم مزيفة ، فخذ بدلها ثلاثة ألاف صحيحة وأزيدك أكثر من هذا: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله"
التسليم واللطف:
قد يمكث الناس دهرًا ليس بينهم ... ود فيزرعه التسليم واللطف
الحمد لله على كل حال:
لك الحمد مولانا على كل نعمة ... ومن جملة النعماء قولي لك الحمد
فلا حمد إلا أن تمنى بنعمة ... تعاليت لا يقوى على حمدك العبد
اللهم اجعلني من الاقليين:
سمع بن الخطاب - رضي الله عنه - رجلًا يقول: اللهم اجعلني من الاقليين"فقال له: يا عبد الله وما الأقلون ؟"