فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 219

إن الذي هو رزقي سوف يأتيني:-

يحكى أن"عروة بن أذينة"الشاعر ، وفد على هشام بن عبدالملك في جماعة من الشعراء ، فلما دخلوا عليه ، عرف عروة فقال له: ألست القائل:

لقد علمت وما الإسراف من خلقى ... إن الذي هو رزقى سوف يأتيني

أسعى إليه فيعيني .. تطلبه ... ولو قعدت أتانى لا يعييني

واراك قد جئت إلى الشام من الحجاز في طلب الرزق ؟ فقال له: يا أمير المؤمنين: زادك الله بسطه في العلم والجسم ، ولا رد وافدك خائبا والله لقد بالغت في الوعظ ، وأذكرتنى ما أنسانيه الدهر ، وخرج من فوره إلى راحلته فركبها ثم توجه راجعا إلى الحجاز ، فلما كان الليل ذكره هشام وهو في فراشه ، قثال: رجل من قريش قال حكمة ووفد إلى فرددته خائبا ، وهو مع ذلك شاعر لا آمن ما يقول ! فلما أصبح الصبح سأل عنه فأخبر بانصرافه ، وقال: لا جرم ليعلم أن الرزق سيأتيه ، ثم دعا مولى له: واعطاه ألفى دينار ، وقال الحق بهذه ابن أذينة ، واعطه إياها . قال: فلم يدركه إلا وقد دخل بيته ، فقرعت الباب عليه ، فخرج فأعطيته المال: فقال: أبلغ أمير المؤمنين قولي: سعيت فأكديت ، ورجعت إلى بيتي فأتاني رزقي !!

قد دخلوا وأنت تخرجهم:

قال الحجاج ذات مرة لامرأة من الخوارج: إقرئى شيئًا من القرآن فقرأت: إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس ( يخرجون ) من دين الله أفواجا"فقال: ويحك: يدخلون ، قالت: قد دخلوا وأنت تخرجهم ."

مرارة الفقر:

قال لقمان لإبنه: يا بنى أكلت الحنظل وذقت الفقر ، فلم أر شيئًا أمر من الفقر ، فإن افتقرت فلا تحدث به الناس كى لا ينتقصوك ، ولكن اسأل الله تعال من فضله ، فمن ذا الذي سأل الله تعالى فلم يعطه ، أو دعاه علم يحببه أو تضع إليه فلم يكشف ما به"؟"

ذل السجود:

سجدنا للقرد رجاء دنيا ... حوتها دوننا أيدى القرود

فما نالت أنا ملنا لشئ ... عملناه سوى ذل السجود

غدر المرأة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت