فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 219

وعن سيرته قال:"كان رسول الله دائم البشر ، سهل الخلق ، لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب ولا فاحش ولا عياب ولا مداح يتغافل عما لا يشتهى فلا يؤبس منه ولا ن فيه مؤمليه قد ترك نفسه من ثلاث الماء ، والاكثار ، ومما لا يعنيه ، وترك الناس إلا من ثلاث: كاد لا ينم أحدا ولا يعيره ولا يطلب عورته ، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه".

وفى سمو أخلاقه:"إذا صافح أمرا لا ينزع يده من يده حتى يكون هو الذي ينزع يده ، ويقسم لحظاته بين أصحابه فينظر إلى ذا وينظر إلى ذا بالسوية ولم يبسط رسول الله رجليه بين أصحابه قط ."

وكان يداعب الرجل يريد أن يسره ويفشى السلام بين الناس فيسلم على الصغير وعلى المرأة منهم . وكان جم التواضع وافر الأدب .

من أخلاق الخلفاء ..:

دخل الحارث بن مسكين على الخليفة المأمون ، فسأله الخليفة عن مسألة ، فقال الحارث: أقول فيها كما قال مالك بن أنس لأبيك هارون الرشيد ، وذكر قولًا لم يعجب الخليفة ، فقال المأمون: لقد تيست فيها وتيس مالك ، فقال الحارث: فالسامع - يا أمير المؤمنين من التيسين أتيس فتغير وجه المأمون ، وخرج الحارث ، فلم يستقر في منزله حتى أتاه رسول المأمون فأيقن بالشر ، ولبس ثياب أكفانه ، فما لبث أن دخل على المأمون فقربه وقال له: يا هذا إن الله - تبارك وتعالى - أمر من هو خير منك بلين القول لمن هو شر منى ، فقال لنبيه موسى وأخيه هارون: إذ أرسلهما إلى فرعون:"فقولا له قولا لينا لعله يذكر أو يخشى"فقال: يا أمير المؤمنين أبوء بالذنب وأستغفر الرب فقال: عفا الله عنك انصرف إذا شئت .

أهل الكهف:

أما والله لو علم الأنام ... لما خلقوا لما هجعوا وناموا

لقد خلقوا لأمر لو رأته ... عيون قلوبهم تاهوا وهاموا

مما ، ثم قبر ، ثم حشر ... وتوبيخ وأهوال عظام

ليوم الحشر قد عملت رجال ... فصلوا من مخافته وصاموا

ونحن إذا أمرنا أو نهينا ... كأهل الكهف أيقاظ نيام

ما النجاة .. ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت