فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 219

فالعلم كنز لانفاد ... لفضله في الآخرة

فيه الزراعة والضاعة ... والفعال الطاهرة

فإذا اغتربت لنيله ... أدركت منه مفاخرة

الأب: الآن أفهم أن هذا ... العلم حقا يتبع

حيث المفاخر كلها ... لأولى المعارف ترجع

فاجتهد لنيل لبابها ... فبعزها تتمتع

إن البلاد بأسرها ... بالعلم حقا ترفع

عليك بالعلم:

عليك بالعلم فاطلبه بلا كسل ... واعمل فإن حياة العلم بالعمل

علم بلا عمل لا تستفيد به ... ولا تفيد فتمتضى خائب الأمل

الناس تحتاج أهل العلم قاطبة ... وأكثر الناس تستغنى عن الدول

وكم ملوك تقضى ذكرها ومضى ... وذكر ذي العلم بين الناس لم يزل

من صفات النبي - صلى الله عليه وسلم -:-

عن الحسن بن على قال: سألت أبى عن مدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"كان دخوله في نفسه مأذونا في ذلك ، فإذا آوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء: جزء لله ، وجزء لأهله ، وجزء لنفسه ، ثم جزأ جزءه بينه وبين الناس ، فيرد بذلك بالخاصة على العامة ولا يدخر عنهم شيئًا ، وكان يؤثر أهل الفضل بأدبه وقسمه على قدر فضلهم في الدين ."

وعن مخرجه قال:"كان رسول الله يخزن لسانه إلا فيما يعينه ويؤلف الناس ولا يفرقهم ، ويكرم كريم كل قوم ويليه عليهم ويحذر الناس من الفتن ، ويسأل الناس عما في الناس فيمن الحسن ويقويه ، ويقبح القبيح ويوهنه ، معتدل الأمر غير مختلف ."

وعن مجلسه قال: كان رسول الله لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر الله ويوطن الأماكن وينهى عن إيطانها وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهى به المجلس ويأمر بذلك ، يعطى كلا من جلسائه نصيبه ، حتى لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه من جالسه أو قاومه في حاجة ، صابرة حتى يكون هو المنصرف منه ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول ، قد وسع الناس منه بسطة وخلقه فكان لهم أبا ، وصاروا عنده في الحق سواء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت