فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 219

قال ابن الجوزى في"أخبار النساء": حكى أبو الحسن المدائنى قال: كان بمكة رجل سفيه يجمع بين الرجال والنساء على أقبح الريب ، وكان من قريش - ولم يذكر اسمه - قال: فشكا أهل مكة ذلك إلى الوالى فنفاه إلى عرفات ، فأخذ بها منزلًا ، ودخل مكة مستترًا فلقى حرفاءه من الرجال والنساء فقال لهم: وماذا يمنعكم منى ؛ قالوا له: وأين ذلك وأنت بعرفات ! فقال لهم: حمار بدرهمين وقد صرتم إلى الأمن والنزهه والفلوة واللذة ، فكانوا يأتونه ، فكثر ذلك حتى أفسد على أهل مكة أحداثهم وسفهاءهم فغادوا بالشكاية على أميرهم ، فأرسل وراءه فأتى به ، فقال له: أى عدو الله ، طردتك من حرم الله - عز وجل - فصرت إلى المعشر الأعظم على ، ويحسدوننى ، فقالوا اللوالى ، بيننا وبينه واحدة ، تجمع حمير المكارين ، وترسلها نحو عرفات فإن قصدت داره لما اعتادت من السير إليها ، فالقول كما قلنا ، وإلا فالقول كما . فقال الوالي: إن في ذلك دليلا ، وأمر بحمير المكاريين فجمعت ثم أرسلت نحو عرفات فقصدت داره ، فأمر الوالي بتجريده فلما نظر إلى السياط بكى ، فقال له: مايبكيك ؟ يا عدو الله ! قال: والله . أصلح الله الأمير - ما من الضرب جزعت ، ولكن يسخر منا أهل العراق ، ويقولون: إن أهل مكة يجيزون شهادة الحمير !! فضحك الوالي وأمر بتخليته على أن لا يعود إلى ما كان يصنع .

عن الحب قالوا:

سلنى عن الحب يا من ليس يعلمه ... ما أطيب الحب لولا أنه نكد

طعمان ، حلو ومر ليس يعد له ... في حلق ذائقه مر ولا شهد

غرام:

وقائلة: ما بال جسمك لا يرى ... سقيما وأجسام المحبين تسقم ؟

فقلت لها: قلبي بحبك لم يبح ... لجسمى بالهوى ليس يعلم !

القلوب أربعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت