فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 219

قال المسيح عيسى عليه السلام"احذروا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم بثياب الحملان ، ولكنهم من داخلهم ذئاب خاطفة ، من ثمارهم تعرفونهم ، هل يجنون من الشوك عنبا ، أو من الحسك تبنًا ، هكذا كل شجرة جيدة تضع أثمارًا جيدة ، وأما الشجرة الرديئة فتضع ثمارًا رديئة لا تقدر شجرة جيدة أن تضع ثمارًا رديئة ، ولا شجرة رديئة أن تضع ثمارًا جيدة ، كل شجرة لا تضع ثمرًا جيدًا تقطع وتلقى في النار".

الأصمعي والخليفة:

كان الخليفة المتوكل العباسي لديه قدرة فائقة على حفظ الشعر من مرة واحدة وعنده مملوك يحفظه من مرتين وجارية من ثلاث مرات ، و كان بخيلًا جدًا ، فكان الشاعر إذا أتاه بقصيدة قال له: إن كانت مطروقة بأن يكون أحد منا يحفظها نعلم أنها ليست لك فلا نعطيك لها جائزة . وإن لم نكن نحفظها فنعطيك وزن ما هى فيه مكتوبة . فيقرأ الشاعر قصيدته فيحفظها الخليفة من أول مرةٍ ولو كانت ألف بيت ، ويقول للشاعر: اسمعها على فإني أحفظها ونشدها بكمالها ثم يقول وهذا الخادم أيضًا يحفظها ، وقد سمعها الخادم مرتين ،مرة من الشاعر ، ومرة من الخليفة . ثم يقول: وهذه الجارية التي وراء الستر تحفظها أيضًا ، وقد سمعتها ثلاث مرات ، فيخرج الشاعر صفر اليدين ، وكان الصمعى ولفها في ملاءةٍ وجعلها امتدحت أمير المؤمنين بقصيدة ، فقال: يا أخا العرب إن كانت لغيرك فلا تعطيك شيئًا ،وغن كانت لك نعطيك زنة ما هي مكتوبة فيه فأنشد الأصمعي:

صوت صفير البلبل ... صيج قلب الثمل

الماء والزهر معًا ... مع حسن لحظ المقل

وأنت حقا سيدى ... وسوددى وموللى

وطاب لي نوح الحمام ... قوققو بالزجل

قد فاح من لحظاتها ... عبير ورد الخجل

قد فاح من لحظاتها ... عبير ورد الخجل

وقلت وصوص وصوص ... فجاء صوت من عل

وقال لا لا لا للا ... وقد غدا مهر ولى

وفتيةٍ يسقوننى ... قهيوة كالعسلٍ

شممتها في أنففٍ ... أذكى من القرنفل ِ

في بستتان حسن ... بالزهر والسرو لك

والعود دندن دندن ... والبطل طبطب طبطلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت