فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 219

والرقص أرطب طبطب ... والسقف سقف سعسل

شووا شووا شووا شووا ... من ورق السفرجل

وغرد القمرى يصح ... من ملل من حللى

فلو ترانى راكبا ... على حمار أعزل

أمشى على ثلاثة ... كمشية العرنجل

والناس قد ترجمنى ... في السوق بالقبعلل

والكل كلع كعكع ... خلفي ومن حويللى

لكن مشيت هاربا ... من خشية في عقللى

إلى لقاء ملك ... معظم مبجل

يأمر لي بخلعة ... حمراء كالدململ

أجر فيها مأربا ... ببغددٍ كالدلدل

فلما فرغ الأصمعي من إنشادها بهت الخليفة لصعوبتها ، ثم نظر إلى خادمه فأشار إليه أنه ما حفظ منها شيئا ، وفهم من الجارية أنها ما حفظت منها شيئا . فقال الخليفة: يا أخا العرب إنك صادق وهى لك بلا شك فإنى ما سمعتها قبل ذلك ، فهات الرقعة التي هي مكتوبة بها حتى نعطيك زنتها ، فقال: يا مولاى إني لم أجد ورقا أكتب فيه ، وكان عندى قطعة عمود رخام من عهد أبى وهى ملقاة في الدار ليس لي بها حاجة فنقشتها فيها . ولم يسع الخليفة إلا أن أعطاه زنتها ذهبا ، فنفد جميع ما في خزانة الملك من المال ، فأخذ الأصمعي ذلك وانصرف ، فلما ولى: قال: يغلب على ظنى أهذا الأعرابى هو الأصمعي . فأحضره وكشف عن وجهه فإذا هو الأصمعي . فتعجب من ضيعه ورجع عما كان يعامل به الشعراء وأجراهم على عوائد الخلفاء .

رزق الخلائق:

توكلت في رزقي على الله خالقي ... و أيقنت أن الله لاشك رازقي

و ما يك من رزقي فليس يفوتني ... و لو كان في قعر البحار العوامق

سيأتي به الله الكريم بفضله ... و لو لم يكن منى اللسان بناطق

فعلام تذهب النفس حسرة ... و قد قسم الرحمن رزق الخلائق

المرء على ما تعود:

و ينشأ شيء الفتيان منا ... على ما كان عوده أبوه

وما دان الفتى بحجى و لكن ... يعلمه التدين أقربوه

أجملوا في الطلب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت