فهرس الكتاب
من لم توافقه احذر أن ترافقه ... ما ضر بالشمع إلا صحبة والفتل
من لم تجانسه احذر أن تجالسه ... ما ضر بالشمع إلا صحبه القتل
قال الافوه الأودى:
والبيت لا يتبنى إلا له عمر ... ولا عماد إذا لم ترسل أوتاد
فإن تجمع أوتاد وأعمدة ... وساكن بلغوا الامر الذى كادوا
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ... والاسرة إذا جهالهم سادوا
تبقى الأمور بأهل الرأى ما صلحت ... فإن تولت فبالأشرار تنقاد
إذا تولى سراة القوم أمرهم ... نما على ذاك أمر القوم فازدادوا
تعليل حسن:
مرض أمير محبوب فنذر أحبابه أن يصوموا يوم برئه ، فأخبرهم بشفائه فصاموا إلا واحدًا منهم كان مفطرًا ، فدى هم الامير إلى طعام الافطار في قصره ، ولما عاتب الذى أفطر ولم يصم أجابه:
نذر الناس يوم برئك صوما ... غير أنى نذرت وحدى مطرًا
جازمًا أن يوم برئك عيد ... لم يجز صومه وإن كان نذرا
نهوض القلب:
زار أخ أخاه فلم يقم لاستقباله ، فظهر على الزائر الانكار والغيظ فقال له أخوه:
نهض القلب حين أقبلت إجلا ... لا لما فيه من صحيح الوداد
وقيام القلوب بالود أولى ... من قيام الاجساد للأجساد
لذائذ العلم:
قال الجراح بن عبدالله:"ما طريق إلى الله - عز وجل - أفضل من العلم فإن عدلت عن طريق العلم خطوة ، تهت في طريق الجهالة أربعين صباحًا"
ما لذة التمر والحلوى والضرب ... ولاعناق الغوانى الخرد والعرب
كلذتى في انتخاب العلم أجمعه ... من المحابر بالاقلام في الكتب
عن الدقائق والأشكال أظهره ... أحلى لدى من الحلوا على ***
ما لذة الخلق في الدنيا جميعهم ... ولا الملوك وأهل اللهو والطرب
كلذتى في طلاب العلم يا ولدى ... فالعلم معتمدى حقا ومكتبى
العلم فيه جلالة ومهابة ... والعلم أنفع من كنوز الجوهر
تفنى الكنوز على الزمان وصرفه ... والعلم يبقى باقيات الاعصر
العلم للمرء مثل التاج للملك ... والعلم للمرء مثل الشمس للفلك
فاشدد يديك بحبل العلم معتصما ... فالعلم للمرء مثل الماء للسمك
وإذا أفادك إنسان بفائدة
من العلوم فلازم شكره أبدا