فهرس الكتاب
توضع طاوله طولها متران في منتصف ما أسموه ( جماعة خانة ) ويجلس حوله المصلون دون تعيين القبلة فالإتجاه جائز إلى أى جهة كانت وقد أولو الآية القرآنية القائلة ( أينما توجهتم فثم وجه الله ) كذا أورد الأستاذ الآية ! والصواب ( فإنما تولوا فثم وجه الله ) البقرة 115 ووراء الطاولة شيخ المسجد المسمى بالهندية المكى ، كما يسمى خازن المال الذى يجمع الاخماس ( كامريا ) ويجلس الشيخ ( المكى ) وراء الطاولة ، ويتولى قراءة الصلاة التى كانت مزيجا من اللغة الهندية والفارسية والعربية ، ثم يتلو نسب الامان حتى يصل إلى ( آغا خان ) ... ثم يقرأ بعض المصلين شيئًا من أشعار ابن الفارض وابن عربى والحلاج .. وكان الاسماعيليون قبل هذا يصلون ويصومون ، ولم يكن هناك فرق بينهم وبين الاسلام السنة ، إلا الاختلاف على خلافة على بن أبى طالب ... مع شئ من التقديس المبالغ فيه للإمام على وآل البيت ، شرح المؤلف هذا التقديس المبالغ فيه ( صـ47 ) بأن الامام عند الاسماعلية اعلى من النبى بل إن النبى يستقسى تعليماته من الامام الذى هو كل شئ ! وعاد يحمل الفرمان ، ولنه عاد ووحده ، فقد مات في الهند الشيح سليمان والشيخ مرتضى ، قريباه وشريكاه في البعثة ، وهنا حامت الإشاعات حول وفاة هذين الشيخين ، ومنهم من اتهم الشيخ أحمد بتصريفهما ، أو أنها كانت مؤامرة لتسيير هذه الدعوة الجديدة وعدم ترك المجال لمعارضتها ... إلى أن قال ( صـ50 ) بعدما أسيهب في تسمية من اتبع الشيخ أحمد ومن ناصبه العداء: وكان من الغريب العجيب أن يصلى الناس صلة بلغة لا بفهمون منها حرفا ، ومع ذلك فإن أحدًا لم يفكر في الاعتراض على هذه الصلاة التى اعتبرت حدثا من أغرب الاحداث التى مرت في التاريخ .... ووصلت هذه الفكرة إلى استنبول .. وجاءت الضربة التى غيرت معالم لسيمة وخربت كثيرًا من البيوت المعروفة .