فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 219

فقد ألقى القبض على الشيخ أحمد وأخيه ، وعلى جدى ووالدى ، وعلى والد الأمير تامر ، وكان والدى في السابعة والعشرين من عمره ، وكان جدى الرجل المنعم المعروف في الخمسين من العمر . وإلى محكمة الجنايات بدمشق كان هؤلاء يقادون من القلعة ، وكانت المحكمة فى (المرجة ) والناس ينظرون إليهم متعجبيبن ، وقد دارت على ألسنتهم أنهم خالفوا الدين وتآمروا على الدولة . وظلوا على هذه الحال قرابة ثلاث سنين . وبعد السجن اضطر عدد من هؤلاء إلى البقاء في دمشق مدة من الزمن تحت المراقبة . وفى هذه المدة توفى الشيخ أحمد وأخوه الشيخ اسماعيل بعد أن حكم عليهما بالإعدام ، وماتا قبل أن ينفذ الحكم .. ودفنا في مقبرة الباب الصغى بدمشق ، مع جماعة من أهل ( سليمة ) . والبقية الباقية أفرج عنهم ، وبعد أن بقوا في دمشق مدة من الزمن تحت المراقبة أما جدى فقد أصيب بالشلل ، فنقل إلى المشفى في دمشق ، ثم عاد إلى ( سليمة ) بعد أن تهدمت صحته وأصبح غير الشخص الذى كان معروفا من قبل .. وغير من جسمه ومن عقله فأصبح مريضًا كالطفل . وبعدما حضر والدى إلى ( سليمة ) وقد أنهكه السجن ، جاء نبأ من حماة بأن الدرك يطلب والدى لاجل التحقيق ... فهرب .. وتسلق الجبال الغربية إلى أن وصل بعد يومين إلى قرية ( بحوى ) وهى القرية التى ولد فيها ، والتى فيها أقرباؤه ، وأهله ، وبقى في هذه القرية أكثر من سنتين ، إلى أن سقط السلطان عبدالحميد وأعلن الدستور ، فعاد إلى ( سليمة ) وهدأت بعد ذلك الأحوال ، وكفت الملاحقات عن أصحاب الدين الجديد ... (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت