وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ( بعث أبو موسى على سرية في البحر , فبينما هم كذلك ، قد رفعوا الشراع في ليلة مظلمة ، إذا هاتف فوقهم يهتف:(( يا أهل السفينة ! قفوا أخبركم بقضاء الله على نفسه ) )فقال أبو موسى: (( أخبرنا إن كنت مخبرًا ) )، قال: (( إن الله تبارك وتعالى قضى على نفسه أنه من أعطش نفسه له في يوم صائف ، سقاه الله يوم العطش ) ) [ رواه البزار ، وحسنه المنذري ] ، وفي رواية عن أبي موسى رضي الله عنه قال:"إن الله قضى على نفسه أن من عطَّش نفسه لله في يوم حار ، كان حقًا على الله أن يَرْوَيه يوم القيامة"، قال: (( فكان أبو موسى يتوخى اليوم الشديد الحر الذي يكاد الإنسان ينسلخ فيه حرًا فيصومه ) ) [ رواه ابن أبي الدنيا ] .
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي ( قال:"إن في الجنة بابًا يقال له: الريان ، يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل منه أحد غيرهم ، فإذا دخلوا أُغٌلِق ، فلم يدخل منه أحد ، فإذا دخل آخرهم أغلق ، ومن دخل شرب ، ومن شرب لم يظمأ أبدًا".
وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال رسول الله (:"أتاني جبريل ، فقال: يا محمد ، من أدرك أحد والديه , فمات فدخل النار , فأبعده الله , قل: آمين ، فقلت: آمين ، قال: يا محمد , من أدرك شهر رمضان , فمات فلم يُغفر له، فأُدخل النار , فأبعده الله , قل: آمين ، فقلت: آمين , قال: ومن ذُكِرتَ عنده فلم يصل عليك , فمات ، فدخل النار ، فأبعده الله , قل: آمين , فقلت: آمين" [ رواه الطبراني في"الكبير", وصححه الألباني ] .