فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 27

فهل تعجب أخي المؤمن أن جبريل ملك الوحي يقول في هذا الحديث , وفيما رواه مسلم"من أدرك شهر رمضان ولم يُغفر له باعده الله في النار"ثم يؤمِّن خليل الرحمن الصادق ( على دعائه ؟! , وأي عجب ورمضان فرصة نادرة ثمينة فيها الرحمة والمغفرة , ودواعيها متيسرة , والأعوان عليها كثيرون , وعوامل الفساد محدودة , ومردة الشياطين مصفَّدون , ولله عتقاء في كل ليلة , وأبواب الجنة مفتحة ، وأبواب النيران مغلقة , فمن لم تنله الرحمة مع كل ذلك فمتى تناله إذن ؟ ، ولا يهلك على الله إلا هالك , ومن لم يكن أهلًا للمغفرة في هذا الموسم ففي أي وقت يتأهل لها ، ومن خاض البحر اللجاج ولم يَطَّهَّرْ فماذا يطهره ؟! .

إذا الروْض أمسى مُجْدِبًا في ربيِعِه ففي أي حينٍ يستنيرُ ويُخْصِبُ ؟

لقد بيَّن الصادق المصدوق ( اختلاف سعى الناس في الاستعداد لرمضان , فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (:"بمحلوف رسول الله ((1) ما أتى على المسلمين شهر خير لهم من رمضان ، ولا أتى على المنافقين شهر شر لهم من رمضان , وذلك لما يُعِدُّ المؤمنون فيه من القوة للعبادة (2) وما يُعد فيه المنافقون من غَفلات الناس وعوراتهم (3) , هوغَنْمٌ للمؤمن (4) يغتنمه الفاجر (5) ". [ أخرجه الإمام أحمد , ونسبه ابن حجر في"التعجيل"إلى صحيح ابن خزيمة , وصححه العلامة أحمد شاكر رقم8350 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت