فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 29

وقد بدأ المؤلِّف كتابه بذكر الأحاديث الواردة في اتِّباع هذه الأمة لسنن من قبلهم من الأمم كاليهود والنَّصارى، ثم ذكر من الأحاديث ما فيه تحذير المؤمنين من التشبُّه بأعداء الله، وذكر ما يترتَّب على مشابهتهم من مَحبَّتهم، والحشر معهم يوم القيامة، وقد تعوَّذَ النبي - صلى الله عليه وسلم - من بُلُوغ الزَّمان الذي يتشبَّه فيه المسلمون بالأعاجم، وعوَّذ أصحابه من بلوغه، وذَكَر أنَّ هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - مخالف لهدي المشركين، وذَكَر أحاديث متعدِّدة في الأمر بمُخالفة أعداء الله، والنَّهي عن التشبُّه بهم، وأنَّ التشبه بالكفار منهيٌّ عنه بالإجماع، والنَّهي للتحريم، ثُم ذكر النتائج السيئة من مُشابهة أعداء الله؛ ومنها: مشاكلتهم، والميل إليهم، وتقليدهم، ومحبتهم - كما هو الواقع - والمرء مع من أحب يومَ القيامة - كما في الحديث المتَّفَق عليه - ثُمَّ ذكر السبَب الدَّاعي لجمْع هذا الكتاب، وهو أن التشبُّه بأعداء الله، واتِّباع سننهم وتقليدهم مِن أعظم العوامل في هدْم الإسلام، ومَحْو السنن النبويَّة، والقصد من ذلك هو النَّصيحة للمسلمين، وبيان ما خفي على أكثرهم من أنواع المشابَهة، وتحذيرهم من شُؤْم التشبُّه بأعداء الله، وسوء عاقبته، وإليك - أيها القارئ الكريم - تعدادَ الأنواع التي ذَكَرَهَا الشيخ مما وقع فيه الأكثرون من مُشابهةِ المشركين، مع ذِكْر بعض الأدلة وكلام الشيخ عليها.

فمن مشابهة المشركين:

1-غلو الأكثرين في القبور وبناء القباب عليها، واتخاذ المساجد والسرج عليها، وهو من أقبحها وأسوئها عاقبة، وقد وردت أحاديث كثيرة صحيحة، أخبر فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّ اتِّخاذ القبور مساجد من فعل اليهود والنصارى، ولعنهم على ذلك، وأخبر أنهم شرُّ الخلْق عند الله يوم القيامة، وحذَّر أمته، ونهاهم أن يفعلوا كفِعْلهم، فيلحقهم من غضب الله ولعنته ولعنة رسوله، مثلما لحق أولئك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت