ومن باب التيسير والتسهيل للأمر آثرت عرض هذه الهنات والمآخذ على حسب ورودها صفحة صفحة، بادئًا بالكتاب المحقق، ومثنيًا بالمسائل المنسية.
أولًا: الكتاب المحقق
ص34
قوله:
أبا واصل فاكسوهما حلّتيهما ... فإنكما إن تفعلا فتيان
بما قامتا لو تغلوانكم فغاليا ... وإن ترخصا فهو الذي تردان
لم يعن المحقق بتخريجهما، وقد ورد هذان البيتان في"شرح القصائد السبع الطوال" [1] ، على أنهما من إنشاد الكسائي والفراء. ووردا أيضًا في كتاب"إيضاح الشعر" [2] ، وذكر صاحبه أنهما من إنشاد الكسائي.
وقد وردت القطعة الأخيرة من البيت الثاني، وهو قوله:"بالذي تردان"في كتاب الخصائص [3] . وفي الأشباه والنظائر [4] . وورد البيت الأول فقط في"ضرائر الشعر"لابن عصفور [5] . وفي"ارتشاف الضرب"لأبي حيان [6] . مع بعض التغيير الطفيف، قوامه وضع"ابا خالد"مكان"أبا واصل".
هذا، وقد خرّج ابن جني قوله"فاكسوهما"بأن الواو فيه ما هي إلا مجرد إشباع لضمة السين [7] . ولكن أستاذه أبا علي ذكر أن هناك احتمالين؛"أحدهما أن يكون أراد الوقف على مثال الأمر المسند إلى الواحد، فأثبت ولم يحذف، كما لم يحذف من قوله:"لم تهجو". فالواو على هذا لام الفعل [8] . والآخر: أن يكون قد خاطب الواحد وصرف الخطاب بعد إلى الاثنين اللذين قي قوله:"فإنكما إن تفعلا" وجعل الاثنين جمعًا ... فالواو على هذا في"فاكسوهما"واو ضمير، وليست اللام كالتأويل الأول" [9] .
ص35
قوله:
قال لها من تحتها وما استوى ... هزّي إليك الجذع يجنيك الجنا
(1) 6 . شرح القصائد السبع الطوال ص 16.
(2) 7 . إيضاح الشعر ص 235.
(3) 8 . الخصائص 3/90.
(4) 9 . الأشباه والنظائر 1/56.
(5) 10 . ضرائر العشر/ ابن عصفور ص 45.
(6) 11 . ارتشاف الضرب 5/2387.
(7) 12 . الخاطريات ص 43.
(8) 13 . وهذا هو تخريج ابن جني للواو في هذه الكلمة.
(9) 14 . إيضاح الشعر ص 235.