فهرس الكتاب
ورجع (سعد بن مطلق) مرغما عندما فقد أمله في مساعدة اولئك الشيوخ ، ولكنه قبل عودته كان قد أرسل الى خورشيد يطلب منه العون والامدادات الحربية، وكان (خورشيد) قد بعث على الفور الى وكيله ونائبه على الاحساء (محمد افندي) يأمره بتجهيز حملة لمساعدة (سعد بن مطلق) ، ولكن عودته المفاجئة، اوقفت تلك الحملة واغضبت (خورشيد) وراح يستدعيه الى نجد لكي يقوم بمحاسبته وعقابه على عدم الالتزام بمهمته ، ورجوعه دون إذن قائده [1] .
ولكن اوامر القاهرة (لخورشيد) بالانسحاب كانت قد صدرت إليه في هذه الاونة (اكتوبر 1839) وفي نفس الفترة قتل (محمد افندي) الساعد الايمن لخورشيد وحاكم الاحساء تلك القاعدة المصرية التي كانت تهدد مصالح بريطانيا في المنطقة، وقبيل وفاته بأيام كان قد اعد حملة من الاحساء الى قطر لتأديب القبائل التي رفضت أن تدفع الزكاة، ولكن تلك الحملة عادت على اثر مقتله، دون أن تحقق اهدافها [2] .
(1) وثائق عابدين ، محفظة 270، وثيقة 194 ، حمراء بتاريخ 12 جمادي الآخرة 1255 هـ . رسالة من خورشيد الى الباشمعاون.
(2) ج. ج. لوريمر ، ج3 ص1441.