فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 283

ويبدو أن مقتل (محمد افندي) كان بدافع سياسي إذ كان شيوخ بني خالد قد تقدموا إليه يطلبون رئاسة الاقليم ، فرفض طلبهم ، وكان (محمد أفندي) قد بطش في الاحساء [1] ليثبت دعائم حكمه هناك ، فيبدو أن (بني خالد) قد حاولوا التخلص منه ليصفو لهم الجو من بعده او على الاقل ليزيلوه من طريقهم ، وان كنت لا استبعد أن يكون للبرطانيين يد في مصرعه ، لانه كان وراء النشاط المصري في منطقة الخليج اذ كان المنفذ المباشر لذلك النشاط في كثير من الاحيان ، ولقد وقع خبر مقتل (محمد افندي) على مسامع (خورشيد) وقوع الصاعقة، فراح يأمر باعدام شيخ (آل حميد) زعيم بني خالد انتقاما لمقتل نائبه وفعلا تم تنفيذ حكم الاعدام في الشيخ (برغش آل حميد) [2] على يد القوات المصرية ، وأرسل خورشيد نائبا جديدا عنه الى الاقليم اسمه أيضًا (محمد أفندي) ولكن عهده بالاحساء كان قصيرا جدا، فلم يكد يستقر فيها حتى اصدر خورشيد أمره باسناد ولاية الاحساء الى (احمد ابن مبارك) احد اصهاره النجديين وهو من بلدة حريملاء، وذلك على اثر قراره الانسحاب من نجد في مايو عام 1840م [3] .

الاحساء في اعقاب الانسحاب المصري (1840ـ 1843) :

(1) ابن بشر ، المصر السابق، ج2 ، ص87.

(2) ج. ج. لوريمر ، ج3 ، ص1441.

(3) ابن بشر ، المصدر السابق، ج2، ص89.

انظر ايضا ، فلبي ، ص209، ولوريمر ، ج3، ص1441.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت