فهرس الكتاب
قلنا أنه على اثر انسحاب القوات المصرية من الجزيرة العربية، علمت السلطات العثمانية في العراق على أن ترث الحكم المصري في شبه الجزيرة العربية ـ اذ برزت في اذهان العثمانيين اهمية الجزيرة العربية بعد ذلك التوسع المصري. وبدا العثمانيون يفكرون من جديد في العودة اليها، فراح الباب العالي يصدر فرمانا بإسناد ولاية (جدة) وتوابعها (نجد والاحساء) الى والي العراق (علي رضا) ، وعين علي رضا من قبله نائبا عنه ليقوم بامور ولاية جدة، وطلب من السلطات البريطانية ان تحمل نائبه المتجه الى مركز عمله في جدة على ظهر احدى السفن الحربية البريطانية، خوفا من أن تتعرض له القوات المصرية ، وربحت السلطات البريطانية في الخليج بذلك ونقلت نائب الوالي العثماني الى مقر عمله على احدا سفنها المتوجهة الى هناك، وكانت الدولة العثمانية بذلك تعود الى حكم الجزيرة العربية ومعها النفوذ البريطاني، ولم يحاول (علي رضا) تغيير الاوضاع المحلية في داخل الجزيرة العربية فترك (خالد بن سعود) اميرا على نجد وترك (احمد بن مبارك) يدير شؤون الاحساء [1] .
(1) نوار المصدر السابق ، ص 233ـ 234.