فهرس الكتاب
وفي هذه الفترة قام (عبد الله بن ثنيان) احد امراء البيت السعودي واطاح بالامير (خالد) واعلن نفسه اماما في نجد، وفي مطلع عام 1842م وارسل قائده (عبد الله بن بطال المطيري) الى الاحساء فأخضعها بسرعة فر منها (خالد بن سعود) الى الكويت ثم الى مكة ، وراح ابن ثنيان يعين عليها واليا جديدا هو (عمر بن عفيصان) واليها القديم في عهد فيصل ، وكان هذا الاخير قد عاد من منفاه بعد انسحاب القوات المصرية. وفي حزيران من نفس العام ارسل (عبد الله بن ثنيان) جيشا لاحتلال القطيف التي لم تكن قد خضعت له بعد، واراد بذلك السيطرة على سواحل الاحساء ليتخذ من ذلك الاقليم قاعدة له ينطلق منها نحو بلدان الخليج العربي، ولما تم احتلال القطيف عين (ابن ثنيان) على منطقة القطيف حاكما جديدا هو (احمد السديري) على ان يكون تابعا لامارة الاحساء التي يديرها (ابن عفيصان) من مقره في مدينة الهفوف [1] .
كانت تلك الحركات السريعة تجري بحرص شديد، لأن (محمد بن خليفة) حفيد الشيخ سليمان بن خليفة، الاخ الاكبر لامير البحرين الشيخ عبد الله بن احمد، كان قد تمرد وثار على عم ابيه وكان يسعى الى اعادة منطقة القطيف لحكم العتوب في اعقاب انصحاب القوات المصرية من هناك، وبتشجيع من سكان تلك المنطقة الذين بعثوا إليه احد زعمائهم يعرض عليه ذلك الامر [2] .
(1) فلبي ، المصدر السابق ، ص216.