فهرس الكتاب
ولما عارض عبد الله بن احمد ذلك ثار عليه (محمد بن خليفة) مما اضطر (عبد الله بن احمد) ان يستدعي قبيلة (آل مرة) من بر الاحساء الموالية له للتدخل لنصرته ، فدخلت البحرين وعاثت في البلاد فسادا. ولما كان الموقف في البحرين قد اخذ بالتدهور رأى (عبد الله بن ثنيان) انتهاز الفرصة لتصفية بعض الجيوب التي مازالت تخضع للعتوب على ساحل الاحساء ، فراح يرسل قواته لاحتلال ميناء (العقير) وهكذا. سيطر ابن ثنيان على الاحساء بأكملها، ولكنه في العام التالي 1843م وفي الشهر فبراير بالذات ، راح يواجه تحديا خطيرا ، اذا تمكن (فيصل بن تركي) من الافلات من معتقلة في القاهرة وعاد الى نجد، واستطاع ان يخلع ابن ثنيان ويستعيد عرشه مرة ثانية [1] .
وهكذا نستطيع ان نتخلص من عرضنا لهذا الفصل ان الاحساء كانت نافذة تطل منها السلطات التي تسيطر على نجد، على بقية بلدان الخليج ، فالسلطات المصرية حاولت منها التوسع نحو الساحل المهادن والبريمي وعمان ، والبحرين ، وفكر خالد بن سعود ان ينطلق منها نحو بلدان الخليج ، وحاول عبد الله بن ثنيان السيطرة عليها لينطلق منها ايضا متوسعا في الخليج ، ولكن كل تلك المحاولات كانت تجابه بالنفوذ البريطاني في الخليج ، الذي كان يقف بالمرصاد لمثل تلك المحاولات .
الفصل الثالث
الاحساء ابان الحكم السعودي
المباشر 1843 ـ 1871
ويشمل:
ـ عودة فيصل واحتلاله للاحساء عام 1843.
ـ محاولات السعوديين لاخضاع قبائل الاحساء.
ـ علاقة السعوديين في الاحساء بساحل عمان والبريمي ومسقط حتى سنة 1871.
ـ علاقة السعوديين في الاحساء بالبحرين ما بين 1843ـ 1871.
ـ علاقة السعوديين ببريطانيا نتيجة لاتخاذهم الاحساء قاعدة توسيعية ما بين 1843ـ 1871.
ـ الاحساء مسرحا للحرب الاهلية السعودية واثر ذلك على علاقة السعوديين مع كل من عمان ، والبريمي ، والبحرين 1865ـ 1871.
عودة فيصل للحكم عام 1843:
(1) فلبي المصدر السابق ، ص 217.