فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 283

انسحبت القوات المصرية من الاحساء عام 1840 ثم تابعت انسحابها من نجد مخلفة وراءها (خالد بن سعود) اميرا، وعلى الرغم من أنه كان لا يملك القوة الكافية لتدعيم حكمه ، الا اننا نراه في اكتوبر عام 1841م يزحف الى الاحياء في عدد من اتباعه ومن هناك راح يعد حملة لإرسالها الى البريمي لا خضاعها لنفوذه، وقبل أن يخرج مشروعه ذاك الى حيز التنفيذ، واجه معارضة صريحة من السلطات البريطانية في الخليج ، إذ أرسل المقيم البريطاني اليه احد ضباطه (الملازم جوب) ليحذره من القيام بأي عمل ضد بلدان الساحل المرتبطة بمعاهدات مع الحكومة البريطانية، ولقد كان لتلك المعارضة اكبر الاثر في ثني (خالد بن سعود) عن مجرد متابعة التفكير بارسال تلك الحملة [1] .

وفي ديسمبر من عام 1841 كان قد اطيح (بخالد بن سعود) من قبل احد امراء البيت السعودي ، وكان ذلك هو (عبد الله بن ثنيان) الذي كان ينقم على خالد ويتهمه بالخضوع للمصريين، ولم يستطع خالد المقاومة بل سارع الى الفرار صوب الاحساء ، واستقر فيها محاولا اتخاذها مقرا لمقاومة (عبد الله) الذي كانت بلدان نجد تسارع في الانضمام إليه مما اسقط في يد خالد، فهرب الى الدمام ومنها الى الكويت ، واخيرا استقر بمكة [2] .

وقبل أن يتخلى خالد بن سعود نهائيا عن الحكم واثناء إلتجائه للدمام طلب من شيخ قلعة الدمام (مبارك بن عبد الله بن احمد) المساعدة فوعده خيرا وارسله الى والده امير البحرين الذي كان يقيم في خور حسان على الساحل قطر ، ولقد زاره خالد في ابريل عام 1842 وعرض عليه الوضع، وطلب منه المساعدة ، فأوعز شيخ البحرين الى ابنه مبارك بالقيام ببعض الغارات على بعض موانئ ساحل (كالعقير) بأسم (خالد بن سعود) [3] .

(1) لوريمر ، دليل الخليج ، ج3، ص 1442.

(2) الانصاري ، تحفة المستفيد بتاريخ الاحساء ، ج 1 ، ص 155.

(3) لوريمر ، المصدر السابق، ج3، ص 1442.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت