فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 283

وفي اعتقادنا ان شيخ البحرين كان يرى في قضية خالد ورقة رابحة في يده يستطيع بواسطتها السيطرة على بعض سواحل الاحساء الهامة بالنسبة لتدعيم وجود ابنه (مبارك) على ذلك الساحل، للحد من أطماع حفيد أخيه الشيخ (محمد بن خليفة) الذي كان يحاول بتشجيع من بني خالد ومن بريطانيا السيطرة على الساحل الاحسائي وذلك في أعقاب انسحاب القوات المصرية من ذلك الساحل. اذ كان وقد وصل الى البحرين عام 1840م احد شيوخ بني خالد يعرض على (محمد بن خليفة) تنصيب نفسه حاكما على تلك المنطقة ، ولقد لاقى ذلك الطلب هوى في نفس (محمد بن خليفة) ولكن شيخ البحرين (عبد الله بن احمد) عارض تلك الفكرة يومها ، مما كان سببا في قيام نزاع عنيف وطويل بين الشيخ وبين محمد بن خليفة الذي استطاع في نهاية المطاف التغلب على عم أبيه وطرده من البحرين عام 1843م [1] .

ولكن (عبد الله بن ثنيان) كان اسرع من أن يتيح لأعدائه احتلال سواحل الاحساء اذ سارع الى تعيين (عمر بن عفيصان) واليا على الاحساء ، فاستطاع هذا أن يضبطها وأن يسير جيشا لمقاومة مبارك بن عبد الله امير قلعة الدمام الذي اثر الانسحاب قبل وصول جيش ابن ثنيان [2] .

(2) ابن بشر ، عنوان المجد في تاريخ نجد ، ج2، ص 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت