فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 283

وكان عبد الله يريد القضاء المبرم على العجمان ، فارسل احد رسله الى شيخ الكويت يطلب منه إخراجهم من الكويت، ولقد اساء ذلك الرسول التعبير في اداء رسالته، واعتبر شيخ الكويت ما قاله منافيا للأدب ، ورفض اخراج العجمان الذين نزلوا في بلاده وطلبوا الحماية منه . بل راح شيخ الكويت يعلن للرعايا السعوديين الموجودين في الكويت، أن بامكانهم مغادرة الكويت والالتحاق بالامير عبد الله اذا ارادوا. ولما علم الامير السعودي بذلك اسف لما بدر من رسوله ، وراح يرسل مبعوثا آخر ليعتذر عما بدا من الاول، وتبادل الطرفان بعدها رسل الصداقة والسلام ، وقبل أن يرتحل القائد السعودي من (الجهراء) وصلته الوفود مهنئة بانتصاره من متسلم البصرة ومن رئيس بلدة الزبير [1] .

وفي العام التالي تحالف العجمان مع قبائل المنتفق ، واخذوا يعبثون بالأمن ، ويقطعون طرق القوافل بين نجد والاحساء، فارسل (فيصل) من جديد ابنه (عبد الله) على رأس جيش كبير لقتالهم، واسرع جيش الوهابيين لمحاصرة العجمان في (الجهراء) ودارت هناك رحى معركة قاسية ومريرة، هزم فيها العجمان وأجبرتهم القوات السعودية على التراجع الى شاطئ البحر، الذي كان في حالة جزر، ولما عاد البحر يمده كانت القوات السعودية لازالت تضيق عليهم الخناق فغرق ، منهم عدد كبير يقدر بحوالي (1500رجل ) وسميت تلك المعركة بوقعة (الطبعة) وعاد عبد الله بن فيصل الى بلاده بعد أن ألحق هزيمة ساحقة بهم [2] وهكذا كان فيصل قد استطاع ان يقر الامن في ربوع الاحساء بعد ان استطاع كبح جماح (بني مرة) الاشداء ، وغيرهم من عربان بادية الاحساء وخاصة العجمان كما اسلفنا.

علاقة السعوديين في الاحساء ببلدان ساحل عمان وسلطنة مسقط:

(1) خزعل ، المصدر السابق ، ج1، ص121ـ 123.

(2) الانصاري، المصدر السابق، ج1، ص160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت