فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 283

مرت سنوات قليلة كانت الاحساء ابانها تنعم بالسلام ، وكان السعوديون يوجهون جهودهم للتوسع في ساحل عمان ، حينما قام العجمان في مارس 1860بإعتداء على إبل العائلة السعودية في مراعيها في اقليم الاحساء مما اثار سخط (فيصل) عليهم من جديد، بعد أن كان قد اقر زعيمهم الجديد (راكان) ابن زعيمهم السابق الذي اعدم في الهفوف قبل سنوات ، وكان (راكان) قد اخذ على نفسه عهدا امام فيصل بان يحافظ على الامن ويحترم القانون . كانت فعلة العجمان تحمل معنى التمرد والثورة ، فجهز امير الوهابيين ابنه (عبد الله) بجيش قوي وامره بأن يهاجمهم ويجبرهم على الطاعة وإلتزام النظام [1] ، وسارت جيوش السعوديين الى ان لحقت بهم (الوفرة) القربية من الكويت فهاجمتهم واضطرت الى الانسحاب شمالا، وتتبعتهم حيث وجدت بعض اعرابهم معسكرا قرب آبار (الصبيحية) جنوب الكويت ، فالحقت بهم الهزيمة هناك، وكان (راكان بن فلاح بن حيثلين) زعيمهم يعسكر في جمع من اتباعه في منطقة (ملح) القريبة فلما علم بما جرى لقومه اخذ يعد العدة للانتقام، ولكن جيش الوهابيين عاجلة فدارت معركة حامية الوطيس في (نيسان عام 1860) واستبسل الطرفان في سبيل تحقيق النصر ، وكان الغلبة كانت للسعوديين، فاحتل (عبد الله بن فيصل) معسكرا لهم في الجهراء قرب الكويت واخذ يوزع الغنائم والاسلاب بين جنده [2] . واما العجمان فقد لاذوا بالفرار والتجأ زعيمهم ومن تبقى منهم الى الكويت ، حيث نزلوا في حمى شيخها آنذاك (الشيخ صباح الثاني) بعد ان كانوا قد تكبدوا من الخسائر حوالي (700) قتيل.

(2) فلبي، المصدر السابق ، ص242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت