فهرس الكتاب
ولكننا نجده في شتاء العام التالي 1852 يغادر نجدا مع ابنه (عبد الله) الى الاحساء لتأديب قبائل (آل مرة) و (مطير) الذين كانوا قد تآمروا على قافلة كانت تعبر اقليم الاحساء بين (الهفوف) و (العقير) ، فقسم (فيصل) جيشه الى قسمين، إتجه هو بقسم الى الشمال حيث اغار على قبيلة (مطير) ، كما ان ابنه (عبد الله) قد استطاع إلحاق الهزيمة بآل مرة . ولما علم فيصل بان (المناصير) (وبني خالد) (وبني نعيم القطرية) كان لهم ضلع في سلب تلك القافلة فقد امر ابنه (عبد الله) بغزوهم فقام بأداء المهمة وألحق بهم خسائر فادحة في منطقة (سلوى) [1] . وفي اعتقادنا أن فيصل كان يقوم بتلك الغارات ليؤكد لقبائل البادية يقظته وقوته من ناحية ، وليدخل الى نفوس سكان المدن ورجال التجارة والحجاج والمسافرين الامن والطمأنينة من جهة أخرى.
(1) فلبي، المصدر السابق، ص236.