فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 283

وفي ظني ان قتل زعيم العجمان وان كان قد ارهب زعماء البدو الآخرين وساعد في استقرار الامن الى حين ، إلا انه كان قد احدث جرحا مؤلما في قلوب العجمان ، مما دفعهم الى محاولة الانتقام مرة تلو الاخرى من السعوديين في عهد (فيصل) وفي عهد ابنائه من بعده ، بل جعلهم يلعبون دورا بارزا في إذكاء روح الفتنة بين ابنائه، وذلك إبان الحرب الاهلية السعودية التي نشبت بعد موت فيصل، إذ راح العجمان ينظمون الى (سعود ابن فيصل) الذي خرج على اخيه (عبد الله) ثائرا مما كان له اوخم النتائج على البيت السعودي الذي عانى من تلك الفتنة ردحا من الزمن، وخسر الاحساء، بأكملها يوم قامت الدولة العثمانية تناصر احد الاخوين ضد الآخر عام 1871م ، فاحتلت الاحساء واستقرت فيها [1] .

لم يكن العجمان وحدهم من اعراب بادية الاحساء، قد شقوا عصا الطاعة على امير الوهابيين ، فهناك (بني مرة) الذين لا يقلون بأسا عن العجمان والذين يمتون الى العجمان بصلة النسب والمصاهرة والجوار ، وكان هؤلاء لا يتورعون بين الفينة والاخرى عن القيام باعمال النهب والتخريب ضد الدولة السعودية ومصالحها مما اضطر (فيصل) الى ان يقوم بجولة لاخضاعهم في عام 1851. وقد استطاع ان يحقق بعض النجاح في مهمته بل اعتبر (فيصل) اول امير يستطيع اخضاع (آل مرة) الاقوياء المغامرين [2] .

(1) جمال زكريا قاسم ، المصدر السابق ، ص178.

(2) لوريمر، المصدر السابق ، ج3، ص1443.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت