فهرس الكتاب
ولكن فيصل ما كان ليستريح من عناء مقارعة قبائل البادية في الاحساء، حتى وصلت اليه اخبار الاحساء، المقلقة من جديد والتي تتلخص في أن (فلاح بن حثيلين) زعيم قبيلة العجمان [1] تعرض لقافلة من الحجاج في صحراء الدهناء وسلبها اموالها وزادها فهلك كثير ممن كان في تلك القافلة من حجاج الاحساء والبحرين وفارس ، فاهتم (فيصل) بالامر كثيرا وتتبع (فلاح) حت ظفر به عام 1846م فارسله الى الاحساء مكبلا بالاغلال حيث طيف به في اسواق لهفوف ثم ضربت عنقه [2] .
(1) العجمان: ينتسبون الى ماذكر بن يام بن اصبا من همدان وهي بطن من قحطان، ولقبوا بالعجمان نسبة الى احد اجدادهم الذي كان في لسانه عجمة (اي لثغة) ، وقد اطلق عليه ليم (عجيم) فنسبوا اليه، وواحدهم عجمي والجمع عجمان . . . وكانت مساكنهم اول الامر في نجران ، ثم ارتحلوا الى نجد حيث استفحل امرهم عرفوا بشدة البأس والشجاعة، وفي ايام الامام تركي بن عبد الله والد الامام فيصل علت مكانتهم لانهم اصهروا للامام تركي وكانوا اخوال ابنه (جلوي) وقد جمعهم الامام تركي تحت زعمامة رئيس واحد هو فلاح بن حثيلين ، بذل لهم العطاء وانزلهم في ديار بني خالد (الاحساء ) فصارت لهم بعد ذلك شوكة عظيمة وعلا ارهم واخذت القبائل ترهبهم .
انظر: خزعل ، تاريخ الكويت السياسي ، ج1، ص122 وقد اخذنا بعض هذه المعلومات ايضا من السيد سعود الجمران العجمي وانظر ايضا ابراهيم بن صالح بن عيسى: عقد الدر ص25.
(2) خزعل ، نفص المصدر ، ص122.
انظر ايضا ، الانصاري ، المصدر السابق ، ص157.