فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 283

كان (فيصل) يدرك تماما أن استتباب الامن في ربوع الاحساء هو من العوامل التي يجب ان تتوفر قبل ان يبدأ بأي محولات للتوسع وكانت مدينة (الهفوف) عاصمة الاقليم قد دانت له، الا انه كان يعلم ان بادية الاحساء مازالت تحت سيطرة قبائل البدو الاشداء خاصة العجمان وآل مرة والهواجر، الذين ما عرفوا الخضوع المطلق لنظام مدني. كما أن التزامهم الفعلي باحترام سيادة القانون كان ما زال على موضع شك. لذا نرى فيصل يخرج في اوائل عام 1844 الى الاحساء بجيوشه غازيا لقبائلها، فأغار على (المناصير) و (بني هاجر) و (آل مرة) واعمل في تلك القبائل قتلا وسبيا، كما انه جردهم من اموالهم [1] .

كان هذا العمل في ظني عبارة عن اعلان عن سياسة (فيصل) الحازمة تجاه تلك القبائل ودرسا لمن تسول له نفسه عدم إطاعة قوانين الدولة .

ثم انه انطلق بعد ذلك الى حصن الدمام الذي كان لا يزال تحت سلطة (مبارك) ابن شيخ البحرين الاسبق ، فحاصره الامير السعودي الى ان استسلم من فيه بعد اثني عشر يوما ، فعين فيه حامية مرابطة وقفل عائدا الى (الهفوف) حيث وفد عليه هناك رؤساء القبائل ، وبعض شيوخ ساحل عمان وبايعوه. ورأى (فيصل) ان من الضروري تعيين وال قدير لهذا الاقليم، فعزل ابن بتال وعين (احمد السديري) اميرا على الاقليم قبل عودته الى الرياض [2] .

(1) الانصاري ، المصدر السابق ، ج1، ص157.

(2) الانصاري ، المصدر السابق ، ج1، ص157.

انظر ايضا ابن بشر ، ج2، ص110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت