فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 283

ولقد اجيب على رسالته تلك اجابة ودية ، وفي نفس الوقت كان فيصل قد أرسل رسولا من قبله الى شيوخ االساحل العماني، والى امام مسقط يعلمهم بأنه قد عقد العزم على تسيير حملة بقيادة (سعد بن مطلق) لارجاع تلك البلدان الى حظيرة الدولة السعودية وخاصة البريمي. وراح الشيوخ يستنجدون بالمقيم البريطاني في الخليج ، ليساعدهم ضد تدخل الامير السعودي في شؤونهم الداخلية، ولكن رد بريطانيا هذه المرة كان مخيبا لآمالهم، اذ أنها اعربت لهم عن أنها لا تستطيع التدخل في شؤون الجزيرة العربية الداخلية ، وان الخطر الداهم عليهم قد انتهى بانسحاب القوات المصرية من المنطقة عام 1840 [1] .

هكذا بدأ الفيصل ان بإمكانه ان يبدا بارسال حملة الى البريمي فورا، ولكنه تلقى احتجاجا في نوفمبر عام 1843 من السلطات البريطانية على مثل ذلك العمل الذي كانت تعتبره بريطانيا عاملا من عوامل بعث القرصنة على سواحل الخليج مما دعا (فيصل) الى تأجيل تلك الحملة بعض الوقت. وابان تلك الفترة راح فيصل يعالج شؤون الاحساء الداخلية، كما انه شغل بعض الوقت بإنهاء وجود العتوب في الدمام لاستكمال سيطرته على سواحل الاحساء [2] . وفي اعتقادنا أنه من الافضل ان نعالج الوضع الداخلي الناشئ عن وجود السعوديين في الاحساء، وما ترتب على ذلك من علاقات مع بلدان ساحل عمان ، والبحرين، وبريطانيا كل على حدة ، ولنبدأ بالوضع الداخلي:

محاولات السعوديين إخضاع قبائل الاحساء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت