فهرس الكتاب
حيث استطاع استرجاع حصون الوهابيين التي قد استولى عليها (بنو نعيم) . وكان الهدف الاول لوجود (سعد بن مطلق) في البريمي هو تحصيل الزكاة من بلدان تلك المنطقة وخاصة سلطنة مسقط، لهذا نجده يوجه رسائله على الفور الى (تويني) ابن (السيد سعيد) سلطان مسقط والذي كان يمارس مهمة الحكم نيابة عن ابيه المتغيب في زنجبار . ولقد طلب عامل الوهابيين مبلغا كبيرا من المال يقدر (بعشرين الف ريال مارياتريزا) وطلب مبلغ (خمسة آلاف ريال) من (عزان بن قيس) حاكم صحار ، وكان الطلب مشفوعا بالتهديد وسرعة الانجاز ، ولما كان السلطان الشرعي متغيبا عن البلاد، لذا ارسل (ثويني) يستشيره وطلب من (سعد بن مطلق) ان يمنحه مهلة لاخبار والده، ووافق المطيري في البداية الا ان صبره قد نفذ، فراح يهاجم ساحل الباطنة ناكثا بعهده. ولقد احتج (ثويني) على تلك الاعمال، ولكن رد القائد الوهابي كان شديد اللهجة، مما اضطر (ثويني) و (عزان بن قيس) الى الخضوع، فآثر السلامة وبادرا الى دفع الزكاة [1] .
ولكن المقيم البريطاني في الخليج لم يقف موقف المتفرج من تلك الحملة فارسل الى الامير (فيصل) يحذره من نتائج السياسة التي يتبعها عامله على البريمي، وفي نفس الوقت بعث بتحذير مماثل الى (سعد) وطلب اليه ان يتريث وان يكف عن الاستمرار في تنفيذ مخططاته، حتى تصله الاوامر من سيده في الرياض. ولقد نجح المقيم البريطاني في كبح جماح (سعد) اذ ارسل بعض القطع الحربية البريطانية الى ساحل الباطنة لغرض عرض القوة. ولكنه ساعد في التوصل الى الصلح الذي دفعت مسقط وصحار بموجبه الزكاة [2] .
(1) كيلي، المصدر السابق، ص106، 107.