فهرس الكتاب
وكان لسلوك (سعد) الشخصي ومعاملته السيئة لزعماء المنطقة اسوأ الاثر في نفوسهم مما جعلهم يتحدون ضده، وبدأوا عملهم بإثارة نقمة سيده عليه، اذ كان (سعد) قد جمع اموالا طائلة من الاحساء قبل مغادرته اياها ولم يبعث الى (فيصل) بتقرير عن تلك الاموال [1] كما انه لم يتمكن من ارسال الاموال التي حصل عليها من مسقط، وصحار ، نتيجة لعدم توفر الامن في الطريق بين البريمي والاحساء, ولما علم (سعد) لأن سيدة بدأ يشك في اخلاصه وامانته عزم على مغادرة البريمي، وعين موعدا لرحيله لكي يشرح موقفه لسيده ولكنه فوجئ في ذلك اليوم بوصول وفد سعودي الى البريمي، يحمل اليه كتابا من الامير (فيصل) يثبته في عمله ويطلب اليه الاسراع بارسال اي مبلغ من المال متوفرة لديه، وبادر (سعد) بارسال النقود على الفور بواسطة الشيخ (صقر بن سلطان) شيخ القواسم الذي وضع سفينته تحت تصرفه لنقل الاموال الى الاحساء [2] في نهاية عام 1846م .
(1) لوريمر ، المصدر السابق ، ج3، ص1659ـ 1660.