فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 283

وفي اعتقادي ان فيصل كان يمر بأزمة مالية، خاصة ان آل خليفة في البحرين كانوا قد امتنعوا في هذه الفترة عن أداء زكاة بلادهم للأمير السعودي، وكان ذلك سببا دعا فيصل لتثبيت (ابن مطلق) في ولايته للبريمي حتى يتمكن فيصل من تدبير شؤون بلاده المالية. ولكن الامر لم يطل لسعد هناك اذ استدعي ليقدم تقريرا عن الفترة التي كان (ابن مطلق) يحكم فيها هناك نيابة عنهم، وعند مغامرة (سعد بن مطلق) البريمي ترك (محمد بن سيف العجاجي) نائبا عنه يتولى شؤون البريمي والمناطق المجاورة التي يمارس الوهابيون فيها نفوذهم. ولكن فيصل سارع بارسال حملة جديدة من الاحساء لتعزيز وجود الوهابيين هناك، وجعل على رأس تلك الحملة (عبد الله بن بطال المطيري) واخذ هذا القائد معه قاضي البريمي المعين من قبل فيصل (ناصر علي العريني) ولكن ظروف الاحساء الامنية كانت تتطلب وجود (عبدالله بن بطال) في ربوعها، فلم يطل به المقام هناك، اذ اصدر اليه فيصل اوامره، بالتوجه الى الاحساء ليتسلم قيادة جيوشها تحت امرة (احمد السديري) امير الاقليم [1] .

عاد (ابن بطال) واصبح من الضروري تقوية وجود السعوديين في البريمي، فارسل فيصل حملة جديدة من الاحساء ايضا عام 1848م بقيادة احد ابناء قرية منفوخة واسمه (عبد الرحمن بن ابراهيم) الذي غادر الاحساء برا الى البريمي، وكاد يهلك عطشا هو واتباعه لقلة الماء في الصحراء، مما اضطره الى ان يستنجد بشيخ البحرين الذي ارسل بعض سفنه فنقلتهم الى اقرب نقطة ساحلية الى البريمي، ولكن القائد الجديد لم يستطع أن يصلح الوضع المتردي في البريمي، الذي خلفه (سعد بن مطلق) وراءه، فلقد بدأ السكان يشعرون بضرورة الثورة على الوهابيين [2] .

(1) فلبي، نجد والدعوة السلفية ، ص226.

(2) كيلي ، المصدر السابق ، ص109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت