فهرس الكتاب
وفي ابان الفترة نفسها كان السلطان (ثويني) قد قتل على يد ابنه (سالم) الذي اتهم بأنه قام بذلك العمل بتحريض من عامل الوهابيين على البريمي تركي السديري، مما حدا بأحد افراد بيت البوسعيد وهو (عزان بن قيس) حاكم صحار الى ان يقوم بثورة ويستخلص الحكم في سلطنة مسقط، على الرغم من أن الموحدين حاولوا جهدهم مساعدة (سالم) لاستعادة عرشه الا انهم انشغلوا في الفتنة التي قادت الى الحرب الاهلية السعودية خسر الوهابيين مركزهم في البريمي، وحاول امامهم الجديد (عبد الله بن فيصل) ان يعد العدة في الاحساء لاسترجاع البريمي، الا ان اقليم الاحساء الذي كان يعول عليه كقاعدة لانطلاق صوب عمان ، كان قد سقط في يد اخيه (سعود) عام 1870. وهكذا اضاع ابناء الامير السعودي جهود ابيهم المتواصلة للاحتفاظ بالبريمي كمركز لانطلاق الوهابيين نحو عمان [1] .
وفي اعتقادنا ان هناك عدة اسباب مكنت الامام (فيصل) من تثبيت اقدامه في منطقة الخليج اهمها سيطرته المطلقة على منطقة الاحساء وتغلبه على قبائلها ولو بالقوة ، ثم موت معظم منافسيه في ابان هذه الفترة. ففي عام 1855 مات كل من (سعيد بن طحنون) و (محمد بن عون) شريف مكة ، وفي العام التالي مات السيد (سعيد) سلطان مسقط، مما ادى الى انقسام سلطنته بين مسقط وزنجبار وكان هذا بلا شك من أهم العوامل التي اضعفت عمان فقوي بذلك مركز الوهابيين في البريمي [2] .
(1) عمان والساحل الجنوبي للخليج الفارسي ، ص204.
(2) كيلي، المصدر السابق، ص126.