فهرس الكتاب
وحاول فيصل بعد ذلك ـ بمساعدة عاملة على البريمي (احمد السديري) ان يثبت ان بامكانه فرض سلطته على جميع بلدان الساحل، ولكنه اصطدم ثانية بالسلطات البريطانية التي فوتت عليه الفرصة عام 1855م . وقبيل وفاته في ديسمبر عام 1865 كان عامله على البريمي (تركي السديري) ابن احمد السديري، يقوم بحملة على مدينة صور على الساحل في سلطنة مسقط مؤيدا بقبيلة (الجنبة) التي اعلنت الثورة على (ثويني) سلطان مسقط، وراح الموحدون (الوهابيون) يهاجمون المدينة في سبتمبر عام 1865 مما اثار سخط الانكليز وخاصة ان احد الرعايا البريطانيين من سكان تلك المدينة كان قد قتل اثناء الغارة، فراح الانجليز يرسلون الى (فيصل) يطلبون دفع تعويضات عن الاضرار التي لحقت بأهل (صور) . وكان المقيم البريطاني (لويس بيلي) قد بعث الى الامير السعودي بأنه سيقوم بضرب معقل الوهابيين في الاحساء اذا تأخر السعوديون عن دفع تلك التعويضات . ولكن ذلك التحذير وصل في وقت غير مناسب ، اذ كان (فيصل) على فراش المرض، ثم مات بعدها فتأخر رد السعوديين عليه. وابان تلك الفترة كانت مدافع الانجليز تضرب بلا هوادة القواعد التي اعتبرها الانجليز منطلقا للسعوديين في منطقة الخليج، اذ قام المركب البريطاني (هايفلاير) (Highflyer ) بضرب (الدمام) و (القطيف) على سواحل الاحساء في الفترة ما بين يناير وفبراير من عام 1866 [1] .
(1) عمان والساحل الجنوبي للخليج الفارسي، ص34.
انظر ايضا لوريمر ، ج3، ص1662.