فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 283

وفي الفترة ما بين عودة الوهابيين للبريمي في عام 1851 وبين تمكنهم من تقوية نفوذهم هناك عام 1854، كانت الأزمة قد تفجرت من جديد بين العتوب والوهابيين على سواحل الاحساء. ولما كان السعوديون قد اصبحوا يملكون قوة بحرية لا بأس بهافي تلك المياه، لذا راحوا يهددون باحتلال البحرين، ولكن بريطانيا وقفت موقفا صلبا من ذلك الامر ، فأومأت لفيصل بأنها لن تسمح له بالتوسع في بلدا عمان او في البحرين مهما كانت الاسباب التي تدعوه لذالك [1] ولم يكن فيصل بجاهل لنوايا بريطانيا ومخططاتها الرامية الى حصر وجوده على ساحل الخليج في الاحساء فقط، لذا راح بستفسر منه في سبتمبر عام 1854 عن اسباب تدخلها في شؤونه الخاصة والحيلولة بينه وبين ممارسته للسيطرة على بلدان سالح الخليج العربي التي يتمتع بها آباؤه من قبل. ولقد تأكد (فيصل) من موقف بريطانيا حينما رد عليه المقيم البريطاني بوجود أية سلطة تفصل بينها وبين شيوخ الدول التي اعتبرتهم دائما مستقلين، والذين لها معهم ارتباطات ومعاهدات ترجع الى اكثر من ثلاثين عاما [2] .

(1) جمال زكريا قاسم ، المصدر السابق ، ص67ـ 77.

(2) كيلي، المصدر السابق، ص124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت