فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 283

وفعلا نفذت السلطات البريطانية تهديداتها فقامت بطرد (محمد بن عبد الله) من الدمام بالقوة، وقصفت موانئ الساحل الاحسائي بنيران مدافعها في نوفمبر سنة 1861. ولقد اثارت تلك الاعمال احتجاج السلطات العثمانية في العراق على اساس ان الدمام تابعة للامير (فيصل) الذي كانت تعتبره (قائمقام نجد) وتابعا من اتباع الباب العالي، وارضه جزء من املاك السلطان الموروثة. ولكن المقيم البريطاني ، رد على ذلك الاحتجاج باستنكار زعم تركيا ان لها حقوقا في تلك المنطقة وراح يؤكد ان بريطانيا تتعامل مباشرة مع (فيصل) كأمير لدولة السعوديين المستقلة [1] .

وفي السنة التالية 1862 كانت فرنسا قد بعثت (وليم بلجريف) الى نجد وخشيت السلطات البريطانية بعد ان تعقد الامور بينها وبين (فيصل) الى تسفر زيارة (بلجريف) عن ارتباطات بين الوهابيين وفرنسا، وفي ذلك اكبر الخطر على وجودها في الخليج ، لذلك اسرعت بإرسال المقيم البريطاني في الخليج الى الرياض عن طريق الكويت عام 1864م ، ويقول فلبي بأن زيارة (لويس بلي) هذه ادت الى اتفاقية عربية انكليزية، لم يعثر على نصوصها في سجلات الرياض [2] .

(1) لوريمر ، المصدر السابق ، ج3، ص1450.

(2) فلبي ، المصدر السابق ، ص248.

انظر ايضا، رجب حراز، الدولة العثمانية وشبه جزيرة العرب، ص 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت