فهرس الكتاب
ولقد تسلم (عبد الله) وهو الى جانبه ابيه الذي كان على فراش الموت، انذارا من السلطات البريطانية في الخليج، يحمل الوهابيين نتيجة الثورة التي قامت بها إحدى القبائل ضد سلطنة مسقط، فاحتاجت مدينة (صور) وقتلت سكانها، وكان بين القتلى احد الهنود من الرعايا البريطانيين هناك . وكان ذلك الانذار الذي وجهة (لويس بلي) (ewis Pelly ) المقيم البريطاني في الخليج عنيفا ، ويطلب فيه من امير الوهابيين دفع تعويضات عن الاضرار التي لحقت بالمواطنين في (صور) وتقديم الاعتذار، والضمانات الكفيلة بعدم تكرار مثل ذلك العمل. ولك (عبد الله) شغل بموت ابيه، ولم يرد بسرعة على ذلك الانذار الذي حدد مدة سبعة عشر يوما، كمهلة للرد عليه، ولما تأكد (بلي) من عدم الرد على الانذار امر قواته في 30 يناير عام 1866 بالاستعداد لقصف موانئ الوهابيين في القطيف والدمام. وفعلا دخلت تلك القوات يوم 2 فبراير عام 1866 الى ميناء القطيف، بقوارب بحرية مسلحة بقيادة الملازم (Fellowes) وحطمت بقنابلها برج الميناء ، وفي اليوم التالي كانت قوة اخرى تهاجم قلعة الدمام بقيادة الملازم (يونج) الذي فشل نفي الاستيلاء على القلعة لاستمالة السعوديين في الدفاع عنها ، ولكنه عاد يوم 4 فبراير وهاجمها بقوة اكبر وعلى الرغم من انه الحق بها اضرارا كبيرة الا ان السعوديين لم يتخلوا عنها وخسر البريطانيون في ذلك العدوان عددا من القتلى والجرحى من ضباط وجنود البحرية البريطانية [1] .
(1) لوريمر ، المصدر السابق ، ص1451 .